فهرس الكتاب

الصفحة 4867 من 6623

دعوا هذا الرجل فإنه هالك. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة [1] .

ورويا عنه في قوله: {فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ (19) } [الأحزاب: 19] قال: أما عند الغنيمة فأشح قوم، وأسوأ مقاسمة، أعطونا، أعطونا؛ إنا قد شهدنا معكم، وأما عند البأس فأجبن قوم، وأخذله للحق [2] .

ودلت الآية على أن من أخلاق المنافقين الطمع والشح، وهو أعم من البخل، وقد تقدم أنه من أخلاقهم.

وقد روى الطبراني في"الأوسط"عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِيَّاكُمْ وَالطَّمَعَ؛ فَإِنَّهُ فَقْرٌ حاضِرٌ" [3] .

وروى أبو داود وصححه الحاكم، وغيره، عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ؛ فَإِنَّما هَلَكَ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ؛ أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا" [4] .

وفي الأخبار استعاذة النبي - صلى الله عليه وسلم - من البخل، ومن نفس لا تشبع،

(1) رواه الطبري في"التفسير" (21/ 139) ، وكذا عبد الرزاق في"التفسير" (3/ 114) .

(2) رواه الطبري في"التفسير" (21/ 141) .

(3) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (7753) .

(4) رواه أبو داود (1698) ، والحاكم في"المستدرك" (1516) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت