فهرس الكتاب

الصفحة 4766 من 6623

يقال: درس الرسم دروسًا: عفا وانمحى، ودرسَتْه الريح، يكون لازمًا ومتعديًا.

وحقيقة الدروس الذهاب قليلًا قليلًا، وشيئًا بعد شي.

والمعنى: إن الإِسلام تنقص أموره وتذهب واحدًا بعد واحد حتى يؤول الأمر إلى الجاهلية، وأول الإمارات غرابة الإِسلام كما في الحديث:"بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا، وَسَيُعُودُ غَرِيبًا كَما بَدَأَ" [1] .

ثم ذهابه -والعياذ بالله تعالى- بالكلية حتى لا يبقى من يقول: لا إله إلا الله، وهي آخر ما يبقى منه، فعليهم تقوم الساعة.

وروى محمَّد بن نصر عن الليث بن سعد رضي الله تعالى عنه: إنما يرفع القرآن حين يقبل الناس على الكتب -أي: المخالفة له، أو المكتوبة برأيهم، وبما يستحسنونه -ويكُبُّون عليها، ويتركون القرآن [2] .

(1) رواه مسلم (146) عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.

(2) رواه محمَّد بن نصر كما في"مختصر قيام الليل" (ص: 277) ، وانظر:"الدر المنثور"للسيوطي (5/ 335) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت