قال: أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - على النساء حين بايعهن أن لا ينحن، فقلن: يا رسول الله! إن نساء أسعدننا في الجاهلية، فنسعدهن في الإسلام؟
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا إِسْعادَ فِي الإِسْلامَ، وَلا شِغَارَ، وَلا عَقْرَ، وَلا جَلَبَ وَلا جَنَبَ، وَمَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا" [1] .
وروى مسلم عن أبي مالك الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجاهِلِيَّةِ لا يَتْرُكُونَهُنَّ؛ الْفَخْرُ فِي الأَحْسابِ، وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسابِ، وَالاسْتِسْقاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّياحَةُ".
وقال:"النَّائِحَةُ إِذا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِها تُقامُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَعَلَيْها سِرْبالٌ مِنْ قَطِرانٍ، وَدِرْعٌ مِنْ جربٍ" [2] .
وروى الترمذي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيوبَ، وَدَعا بِدَعْوى الْجاهِلِيَّةِ" [3] ؛ أي: قولهم في المصيبة: يا ثبوراه، يا ويلاه.
وروى الترمذي من حديثه - مرفوعًا، وصححه موقوفًا - قال:"إِيَّاكُمْ وَالْنَّعْيَ؛ فَإِنَّ الْنَّعْيَ مِنْ عَمَلِ الْجاهِلِيَّةِ" [4] .
(1) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (6690) ، والإمام أحمد في"المسند" (3/ 197) .
(2) رواه مسلم (934) .
(3) تقدم تخريجه.
(4) رواه الترمذي (984) مرفوعًا، و (985) موقوفًا وقال: هذا أصح.