والعبية - بضم المهملة، وكسرها، وكسر الموحدة المشددة، وبعدها مثناة تحت مشددة: هي الفخر والنَّخْوة.
وروى مسلم عن أبي مالك الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجاهِلِيَّةِ، لا يَتْرُكُونهنَّ؛ الْفَخْرُ بِالأَحْسابِ، وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسابِ، وَالاسْتِسْقاءُ بِالنُّجُومِ، ثُمَّ النِّياحَةُ" [1] .
وروى ابن أبي حاتم، وابن مردويه، والضياء في"المختارة"عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يقفون في الموسم - أي: موسم الحج - يقول الرجل منهم: كان أبي يطعم، ويحمل الحمالات، ويحمل الديات، ليس لهم ذكر غير فعال آبائهم، فأنزل الله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} [البقرة: 200] [2] .
وروى نحوه عن عبد الله بن الزبير، وأنس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وعطاء [3] .
وروى مسلم، وأبو داود، وابن ماجه عن عِياض بن حمار رحمه الله تعالى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ اللهَ تَعالَى أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَواضَعُوا"
(1) رواه مسلم (934) .
(2) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (2/ 355) ، والضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة" (108) .
(3) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (1/ 855) .