فهرس الكتاب

الصفحة 4703 من 6623

إِنْ شاءَ الله" [1] ."

وفسر صاحب"النهاية"المغالقة بالمراهنة، وقال في الحديث: كأنه كره الرهان في الخيل إذا كان على رسم الجاهلية [2] ، كان يشرط في السباق من الجانبين؛ كأن يشترط المتسابقان أن من سبق منهما فله على الآخر كذا؛ فإن هذا غير صحيح، ويحرم لتردد كل منهما بين الغُنم والغُرم، وهو سورة القمار المحرم إلا بمحلل فرسه كفؤ لفرسيهما إن سبق أخذ مالها، كان سبق لم يغرم شيئًا، فإن سبقهما أخذ المالين، وإن سبقاه وجاءا معًا أو مرتبًا وهو مع الثاني فلا شيء لأحد، وإن جاء مع أحدهما، أو تأخر الآخر، فمال هذا السابق لنفسه، ومال المتأخر للمحلل، وللذي معه لأنهما سبقاه، وإن جاء أحدهما ثم المحلل، ثم الآخر، فمال الآخر للأول؛ سمي محللًا لأن العوض به صار حلالًا [3] .

روى أبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم وصححاه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ لا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فَلَيْسَ بِقِمارٍ، وَمَنْ أَدْخَلَ"

(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنّف" (993) ، والإمام أحمد في"المسند" (4/ 69) .

(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 379) .

(3) انظر:"منهاج الطالبين"للإمام النووي (ص: 144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت