قوله: {حِجْرٌ} [الأنعام: 138] ؛ أي: حرام، ثم جعلوا تحليلها وتحريمها لأنفسهم، وقالوا: {لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ} فأحلوها للرجال، وحرموها على النساء.
{وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا} [الأنعام: 138] أن تركب، وهي: البحيرة، والسائبة، والحام.
{وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا} [الأنعام: 138] إذا ولدوها، أو نحروها، أو لا يحجون عليها، وهي البحيرة؛ وكل ذلك افتراء منهم على الله.
{وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا} [الأنعام: 139] يعنون ألبان البحائر، كما أخرجه ابن المنذر عن قتادة [1] .
وقال ابن عباس: كانت الشاة إذا ولدت ذكرًا ذبحوه، وكان للرجال دون النساء، كان كانت أنثى تركوها فلم يذبحوها، وإن كان ميتة فهم فيه شركاء؛ يعني: الرجال والنساء. أخرجه ابن أبي حاتم [2] .
وقال مجاهد في قوله: {سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ} [الأنعام: 139] : قولهم الكذب في ذلك. رواه ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم [3] .
(1) ورواه الطبري في"التفسير" (8/ 48) .
(2) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (5/ 1396) .
(3) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (5/ 1396) ، وكذا الطبري في"التفسير" (8/ 50) .