وروى ابن أبي شيبة، ومسلم، والنسائي، والمفسرون عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة، وتقول: من يعيرني تطوافًا تجعله على فرجها، وتقول: [من الرجز]
الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ ... وَما بَدا مِنْهُ فَلا أُحِلُّهُ [1]
وفي لفظ: إن النساء كن يطفن عراة إلا أن تجعل المرأة على فرجها خرقة، وتقول: اليوم ... إلى آخره، فنزلت هذه الآية {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] [2] .
وكانوا في الجاهلية يطوفون على الشمال.
روى عبد بن حميد عن عكرمة قال: كان المشركون يطوفون بالبيت على الشمال، وهو قوله تعالى {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} [الأنفال: 35] ؛ فإنها مثل نفخ البوق والتصدية طوافهم على الشمال [3] .
وكانوا في الجاهلية منهم من يسعى بين الصفا والمروة، ومنهم من كان يتحرج عن ذلك، فلما جاء الإسلام تحرج ناس عن ذلك،
(1) رواه مسلم (3028) ، والنسائي (2956) .
(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (3/ 439) .
(3) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (4/ 62) ، وروى نحوه ابن أبي حاتم في"التفسير" (5/ 1696) .