الكعبة، فمسخهما الله تعالى حجرين، فعبدتهما قريش [1] .
واقتصر في"الصحاح"على الثاني، وقال: ثم عبدتهما قريش [2] .
ولا أدري ما النكتة في عدول صاحب"القاموس"عن (ثم) إلى (الفاء) مع أن عبادة قريش لهما كان بعد عهد طويل، كما في كلام ابن إسحاق.
وأما اللات والعزى: فروى البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان اللاَّت رجلًا يَلُتُّ سويق الحاج [3] .
وروى ابن أبي حاتم عنه قال: كان اللاَّت يَلُتُّ السويق على الحجر، فلا يشرب أحد منه إلا سَمِنَ، فعبدوه [4] .
وروى الفاكهي عنه: أن اللَّات لما مات قال لهم عمرو بن لحي: إنه لم يمت، ولكنه دخل الصخرة، فعبدوها وبنوا عليها بيتًا [5] .
وروى سعيد بن منصور، والفاكهي عن مجاهد قال: كان اللاَّت رجلًا في الجاهلية بالطائف، وكان له غنم، فكان يسلو من رِسلها -بالكسرة أي: من لبنها- ويأخذ من زبيب الطائف والأقط، فيجعل
(1) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 1023) (مادة: أسف) .
(2) وانظر:"لسان العرب"لابن منظور (9/ 6) (مادة: أسف) .
(3) رواه البخاري (4578) .
(4) وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (8/ 612) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (7/ 653) .
(5) رواه الفاكهي في"أخبار مكة" (5/ 164) .