فهرس الكتاب

الصفحة 4516 من 6623

شاربه، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَا هَذا؟".

قال: هذا في ديننا.

قال:"لَكِنْ فِيْ دِيْننِا أَنْ نَجُزَّ الشَّارِبَ وَأَنْ نَعْفِيَ اللِّحْيَةَ" [1] .

وعن حصين، عن عبد الله بن شداد قال: كتب كسرى إلى باذام:

إني نبُئتُ أن رجلًا يقول شيئًا لا أدري ما هو، فأرسِلْ إليه فليقعد في بيته، ولا يكن من الناس في شيء، وإلا فليواعدني موعدًا ألقاه به.

قال: فأرسل باذام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلين حالقي لحاهما مرسلي شواربهما، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا يَحْمِلُكُمَا عَلَىْ هَذَا؟"

فقالا له: يأمرنا به الذي يزعمون أنه ربهم.

فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَكِنَّنَا نُخَالِفُ سُنَّتَكُمْ، نَجُزُّ هَذَا وَنُرْسِلُ هَذَا".

قال: فمر به رجل من قريش فأمره أن يجزهما.

قال: فتركهما بضعا وعشرين يومًا.

قال:"اذْهبَا إِلَىْ الذِيْ تَزْعُمَانِ أَنَّهُ رَبكُمَا، فَأَخْبِرَاهُ أَنَّ رَبِّيْ قَتَلَ الَّذِيْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَبَّهُ".

قالا: متى؟

قال:"الْيَوْمَ".

قال فذهبا إلى باذام، فأخبراه الخبر.

(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (25502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت