شاربه، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَا هَذا؟".
قال: هذا في ديننا.
قال:"لَكِنْ فِيْ دِيْننِا أَنْ نَجُزَّ الشَّارِبَ وَأَنْ نَعْفِيَ اللِّحْيَةَ" [1] .
وعن حصين، عن عبد الله بن شداد قال: كتب كسرى إلى باذام:
إني نبُئتُ أن رجلًا يقول شيئًا لا أدري ما هو، فأرسِلْ إليه فليقعد في بيته، ولا يكن من الناس في شيء، وإلا فليواعدني موعدًا ألقاه به.
قال: فأرسل باذام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلين حالقي لحاهما مرسلي شواربهما، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا يَحْمِلُكُمَا عَلَىْ هَذَا؟"
فقالا له: يأمرنا به الذي يزعمون أنه ربهم.
فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَكِنَّنَا نُخَالِفُ سُنَّتَكُمْ، نَجُزُّ هَذَا وَنُرْسِلُ هَذَا".
قال: فمر به رجل من قريش فأمره أن يجزهما.
قال: فتركهما بضعا وعشرين يومًا.
قال:"اذْهبَا إِلَىْ الذِيْ تَزْعُمَانِ أَنَّهُ رَبكُمَا، فَأَخْبِرَاهُ أَنَّ رَبِّيْ قَتَلَ الَّذِيْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَبَّهُ".
قالا: متى؟
قال:"الْيَوْمَ".
قال فذهبا إلى باذام، فأخبراه الخبر.
(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (25502) .