وعليه قال الشيخ الوالد رحمه الله تعالى في كتاب"فصل الخطاب": [من الرجز]
والْعِشْقُ داءٌ عارِضٌ نَفْسانِي ... أَكْثَرُهُ مُسْتَخْبَثٌ شَيْطانِي
يَحْدُثُ لِلْحَمْقَى وَلِلْجُهَّالِ ... وَكُلِّ مُتْرَفٍ خَلِيِّ الْبالِ
مِنْ سَرَيانِ الْفِكْرِ في شَمائِلِ ... ذاتٍ بِتَسْلِيطِ خَيالٍ باطِل
والْعِشْقُ مِقْدارٌ عَنِ الْحُبِّ فَضَلْ ... يُخَبِّلُ الْعَقْلَ وَرُبَّما قَتَلْ
والْحُبُّ مَحْمودٌ شِعارُ الأَنْبياءْ ... والْعُلَما والْعُقَلا والأَصْفِياءْ
ثمَّ اعلم أنَّ الميل إلى الصورة الحسنة طباع كل إنسان عربيًا كان أو أعجميًا، غير أن العرب والعجم افترقا فيه، فغلب على العرب الميل إلى الإناث، وعلى العجم الميل إلى المذكور، والعرب في ذلك أقرب إلى الصواب من العجم لأنَّ الأنثى يمكن التوصل إليها بالنكاح مهما دعا عشقها إلى مواقعتها، بخلاف الذكر؛ فإنه لم تأذن شريعة قط في الاستمتاع به، ولذلك قال جماعة من العلماء: إن اللواط أفحش من الزنا.