فهرس الكتاب

الصفحة 4463 من 6623

الأكابر من غير أن ينتهوا إلى الإفراط والغلبة، ولم يكن ذلك في حقهم عيبًا، وكان الشعبي رحمه الله تعالى يقول: [من الطويل]

إِذا أَنْتَ لَمْ تَعْشَقْ وَلَمْ تَدْرِ ما الْهَوَى ... فَأَنْتَ وَعِيْرٌ في الْفَلاةِ سَواءُ [1]

وحيث قلنا: إنَّ الميل إلى المستحسنات غير مذموم فالمراد ما يستحسن شرعًا، فما لم يأذن فيه الشرع ليس بحسن أصلًا.

واعلم أن المحبة على قسمين:

-محبة عقل.

-ومحبة شخص.

فإن الميل إلى المحبوب تارة تكون داعيته وصول نفع دنيوي، أو أخروي من المحبوب إلى المحب، أو رجائه منه، وهذه محبة العقل؛ كميل المرء إلى أبويه، وأقاربه، وعشيرته.

وهي محمودة مطلقًا، ومنها محبة الله تعالى، ومحبة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أَحِبُّوا اللهَ لِما يَغْذُوْكُمْ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّوْني لِحُبِّ اللهِ إِيَّايَ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّيْ". رواه الترمذي، والحاكم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما [2] .

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 328) .

(2) رواه الترمذي (3789) وقال: حسن غريب، والحاكم في"المستدرك" (4716) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت