سابِقُ الرُّوْمِ، وَسَلْمَانُ سابِقُ الفُرْسِ، وَبِلال سابِقُ الْحَبَشِ" [1] ."
وفي حديث آخر:"سَيِّدُ العَرَبِ مُحمَّدٌ، وَسَيِّدُ الرُّوْمِ صُهَيْب، وَسَيِّدُ الفُرْسِ سَلْمانٌ، وَسَيِّدُ الْحَبَشَةِ بِلالٌ". رواه الديلمي عن علي رضي الله تعالى عنه [2] .
ثمَّ إن الفضل لا يثبت لأحد من العجم بعد هؤلاء إلا لمن وفقه الله تعالى إلى الاجتهاد في تحقيق التشبه بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، والسابقين إلى الاهتداء بهديه من أصحابه المهاجرين والأنصار الذين منهم صهيب وسلمان لكونهما مقتفين لآثار النبي -صلى الله عليه وسلم-، لا لكونهما أعجميين، بل من ظنَّ فيهما أنهما لم ينسلخا من أعمال العجم وآدابهم وعاداتهم المخالفة للشرع، ولم يتشبها بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأعماله وآدابه وأخلاقه، فقد أساء الظن بهما.
(1) رواه البزار في"المسند" (6901) ، والحاكم في"المستدرك" (5715) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (7288) عن أنس - رضي الله عنه -. قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (9/ 305) : فيه عمارة بن زاذان، وهو ثقة وفيه خلاف.
والطبراني في"المعجم الكبير" (24/ 435) عن أم هانئ رضي الله عنها.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (9/ 305) : فيه فائد العطار، وهو متروك.
وابن عديّ في"الكامل" (2/ 75) عن أبي أمامة - رضي الله عنه -. قال أبو زرعة وأبو حاتم: حديث باطل لا أصل له بهذا الإسناد. انظر:"ميزان الاعتدال"للذهبي (2/ 51) .
(2) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (3471) .