فهرس الكتاب

الصفحة 4428 من 6623

قال ابن تيمية: وهذا يقتضي أن إسماعيل وذريته صفوة ولد إبراهيم عليهما السلام، فيقتضي أنهم أفضل من ولد إسحاق الذين هم بنو إسرائيل، فإذا ثبت فضلهم عليهم وهم أفضل العجم فعلى غيرهم أولى، ولو لم يكن هذا مقصودًا في الحديث لم يكن لذكر اصطفاء إسماعيل فائدة حيث لم يكن اصطفاؤه دالًّا على اصطفاء ذريته، انتهى ملخصًا [1] .

وروى الحاكم وصححه، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال:"إِنَّ اللهَ اخْتارَ مِنْ بني آدَمَ العَرَبَ، واخْتَارَ مِنَ العَرَبِ مُضَرَ، واخْتَارَ مِنْ مُضَرٍ قُرَيْشًا، واخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بني هاشِمٍ، واخْتَارَنِي مِنْ بني هاشِمٍ؛ فأنا مِنْ خِيَارٍ إلَى خِيَارٍ، فَمَنْ أَحَبَّ العَرَبَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ العَرَبَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ" [2] .

وروى البزار بإسناد جيد، عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: نُفَضِّلكم يا معشر العرب لتفضيل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إياكم؛ لا ننكح نساءكم، ولا نؤمكم في الصلاة [3] .

وروى الطبراني في"الكبير"، و"الأوسط"، والحاكم وصححه،

(1) انظر:"اقتضاء الصراط المستقيم"لابن تيمية (ص: 154) .

(2) رواه الحاكم في"المستدرك" (6953) ، وكذا ابن أبي الدنيا في"الإشراف في منازل الأشراف" (ص: 266) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (13650) .

(3) ورواه الطبراني في"المعجم الكبير" (6157) . وعزاه ابن تيمية للبزار في"اقتضاء الصراط المستقيم" (ص: 158) وقال: وهذا إسناد جيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت