فهرس الكتاب

الصفحة 4424 من 6623

لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ [السجدة: 3] ، فتلقوا عنه ما جاء به - صلى الله عليه وسلم - كل منهم على حسب قابليته وتهيئته؛ بعضهم بمجرد الدعوة كأبي بكر، وعمار، وعلي، وزيد بن حارثة، وخديجة، وإخوانهم رضي الله تعالى عنهم.

وبعضهم بالمجاهدة والمعالجة -وهم الأكثرون- فصاروا بهذا الاعتبار أفضل الخلق بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

وأفضلهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار بسبب ما تنبهت له قلوبهم من الإيمان بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -، والتصديق له، والاقتداء به، والأخذ عنه.

وبان بعد ذلك أن الفضل إنما هو بالإيمان والتصديق، وحسن الاتباع كما قال الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] .

وفي الحديث:"أَلا لا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعَجَمِيٍّ، وَلا لأَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى" [1] .

وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: لوددت أني أعلم أن الله قد غفر لي ذنبًا من ذنوبي، وإني لا أبالي أي ولد آدم ولدني. رواه ابن أبي شيبة [2] .

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 411) ، عن أبي نضرة عن أحد الصحابة.

(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (34526) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت