قال عوف -وهو الراوي عن خالد-: حسبته قال: اسمه برسيا. أخرجه ابن أبي شيبة.
وروى الإمام أحمد عن سمي بن مغيث رحمه الله تعالى قال: كان رجل ممن كان قبلكم يعمل بالمعاصي، فبينما هو ذات يوم يسير إذ تفكر فيما سلف منه، فقال: غفرانك، فأدركه الموت على تلك الحال؛ قال: فغُفر له [1] .
قلتُ: لعل معاصي هذا كانت فيما بينه وبين الله تعالى خاليةً عن ظلم العباد وإضلالهم.
وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن وهب: أن عابدًا من بني إسرائيل قام يصلي في الشمس حتى تغير لونه واسوَّد، فمر به إنسان فقال: كأن هذا حرق بالنار.
فقال: إن هذا من خبرها، فكيف بمعاينتها [2] .
وعن مالك بن أنس رحمه الله تعالى قال: حدِّثتُ أنَّ نفرًا من بني إسرائيل كانوا يصومون النهار، وإذا كان الليل ووضع الطعام جعلوا ذلك نوابت بينهم، فيقول رجل منهم: لا تأكلوا كثيرًا، فتشربوا كثيرًا، فترقدوا كثيرًا [3] .
(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (4/ 58) .
(2) انظر:"التخويف من النار"لابن الجوزي (ص: 34) .
(3) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 104) .