فهرس الكتاب

الصفحة 4408 من 6623

قَالَ: كُنْتُ آوِي إلَى مَزْبَلَةِ مَلِكٍ فَإذَا وَجَدْتُ كِسْرَةَ أَكَلْتُها، وَإِنْ وَجَدْتُ بَقْلَةَ أَكَلْتُها، وَإِنْ وَجَدْتُ عِرْقًا تَعَرَّقْتُهُ، فَقَبَضْتَهُ، فَخَرَجْتُ إلَى الصَّحْراءِ مُقْتَصِرًا عَلَى مائِها وَنبَاتِهَا.

فَقالَ: هَلْ تَعْرِفُهُ؟

فَأَمَرَ بِهِ فأُخْرِجَ مِنَ النارِ جَمْرَةَ يَنْتَفِضُ قاعده.

فَقالَ: نعمْ يا رَبِّ! هَذا الّذِي كُنْتُ آكُلُ مِنْ مَزْبَلَتِهِ.

قَالَ: يُقالُ لَهُ: خُذْ بِيَدِهِ فأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ لِمَعْرُوْفِ كانَ مِنْهُ إِلَيْكَ لَمْ يَعْرِفْهُ، أَما لَوْ عَرَفَهُ ما عَذبْتُه" [1] ."

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن يزيد بن ميسرة رحمه الله تعالى قال: كان رجل ممن مضى جمع مالًا وولدًا، فادعى ما قيل على نفسه، وهو في أهله قد جمع فقال: أنعِمي سنين، فأتاه ملك الموت عليه السلام، فقرع الباب، فخرجوا إليه وهو متمثل مسكينًا، فقال لهم: ادعوا لي صاحب الدار.

فقالوا: نخرج سيدنا إلى مثلك؟

فتركوه، ثم مكث قليلًا، ثم عاد فقرع باب الدار، وصنع مثل ذلك، فقال: أخبروه أني ملك الموت.

فلما سمع سيدهم قعد فزعًا، وقال: لينوا له بالكلام.

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 252) وقال: غريب، وكذا ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (60/ 320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت