فهرس الكتاب

الصفحة 4342 من 6623

ثمَّ فرض الله تعالى عليهم الجمعة، فوافقت خواطرهم لما هو مخبوء لهم في علم الله تعالى.

ولقد قال بعض أكابر العارفين: من علامة توفيق العبد أن يلهمه الله تعالى نوعًا من الخير، ثمَّ يجده موافقا للأثر، وكذلك اتفق للأنصار - رضي الله عنهم - في قصتهم هذه، ولله الحمد.

* تنبِيْهٌ:

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان: 72] ؛ أي: يعرضون عن أهله لا يكلمونهم؛ قاله السدي [1] .

أو: إذا أُوذوا صَفَحوا؛ قاله مجاهد [2] .

رواهما ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

وقال إبراهيم بن ميسرة - رضي الله عنهما: بلغني أنَّ ابن مسعود رضي الله تعالى عنه مرَّ بلهو معرضًا ولم يقف، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لَقَدْ أصْبَحَ ابنُ مَسْعُودٍ كَرِيْمًا"ثُمَّ تَلا إبراهيم: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان: 72] .

رواه ابن أبي حاتم، وابن عساكر [3] .

(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (8/ 2740) ، وكذا ابن أبي الدنيا في"مداراة الناس" (ص: 40) .

(2) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (8/ 2740) ، وكذا ابن أبي الدنيا في"مداراة الناس" (ص: 40) ، والطبري في"التفسير" (19/ 49) .

(3) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (8/ 2739) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (33/ 128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت