وروى ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"هَذا يَوْمُ عِيْدٍ جَعَلَهُ اللهُ لِلْمُسْلِمِيْنَ" [1] ؛ يعني: يوم الجمعة.
فينبغي للمؤمن أن لا يحتفل بغير هذه الأعياد الثلاثة، ولا يتخذ غيرها عيدًا -سواء كان ذلك على سبيل الابتداع، أو على سبيل المشاركة لأهل الذمة في أعيادهم- لأنَّ من تشبه بقوم فهو منهم.
وقد ألَّف العلماء في ذلك مؤلفات، ونحن نورد هنا ما فيه مَقْنعَ في ذلك.
قال الله تعالى في وصف عباد الرحمن: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان: 72] .
قال ابن عباس: أعياد المشركين. رواه الخطيب [2] .
وقال الضحَّاك مثله [3] .
وقال عمرو بن مُرَّة رحمه الله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} : لا يُمالئون أهل الشرك على شركهم، ولا يخالطونهم [4] . رواهما أبو الشيخ الأصفهاني في"شروط أهل الذمة".
(1) رواه ابن ماجه (1098) ، وحسن المنذري إسناده في"الترغيب والترهيب" (1/ 286) .
(2) رواه الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (12/ 13) .
(3) ورواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (8/ 2737) .
(4) ورواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (8/ 2737) .