فهرس الكتاب

الصفحة 4320 من 6623

اشتراءك، فأهلي لا يرضون اشترائي الشيء بدرهمين، وأمير المؤمنين يوليني؟ أصلحك الله! إن لي قرابة وحقًا، وقد قال الشاعر: [من الوافر]

تُشارِكُنا قُرَيْشٌ في تُقاها ... وَفِي أَنْسابِها شركَ العِنانِ

لَما وَلَدَتْ نِساءُ بَنِي هِلالٍ ... وَما وَلَدَتْ نِساءُ بَنِي إبانِ

قال: أما والله ما لنا في العرب قرابة أحب إلينا منهم، فأعفاه. رواه أبو نعيم [1] .

والبيتان المذكوران في كلام مسعر لنابغة بن جعدة أحد نوابغ الشعراء [2] .

وكذلك شأن الإمام أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه، وامتناعه عن ولاية القضاء، وضربه على ذلك مشهور، ولما دُعيَ إلى ذلك قال: أنا لا أصلح للقضاء.

فقيل له في ذلك، فقال: إن كنت صادقًا فأنا لا أصلح للقضاء، وإن كنت كاذبًا فالكاذب لا يصلح للقضاء [3] .

وروى أبو نعيم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنه لما ولي القضاء ركب أول يوم للقضاء، فاصطف له الناس ينظرون إليه، فقال مجنون من مجانين أهل الكوفة: انظروا إلى من جمع الله له سرور

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 215) .

(2) انظر:"الأغاني"لأبي الفرج الأصبهاني (1/ 20) .

(3) ورواه البيهقي في"السنن الكبرى" (10/ 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت