فهرس الكتاب

الصفحة 4316 من 6623

وَمَنْ كانَ قاضِيًا فَقَضَى بِحَق -أَوْ قَالَ: فَعَدَلَ- سَأَلَ التَّفَلُّتَ كِفافًا، فَمَا أَرْجُو مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ؟" [1] ."

وروى ابن سعد في"طبقاته"عن يزيد بن موهب: أن عثمان قال

لعبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهم: اقض بين الناس.

قال: لا أقضي بين اثنين، ولا أؤم.

فقال عثمان: أتعصيني؟

قال: لا، ولكنه بلغني أن القضاة ثلاثة: رجل قضى بجهل فهو في النار، ورجل حاف ومال به الهوى فهو في النار، ورجل اجتهد فأصاب فهو كفاف لا أجر له ولا وزر عليه.

قال: فإن أباك كان يقضي؟

قال: كان يقضي، فإذا أُشكل عليه شيء سأل النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإذا أشكل على النبي -صلى الله عليه وسلم- سأل جبريل عليه السلام، وإني لا أجد من أسأل؛ أما سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول:"مَنْ عاذَ بِاللهِ فَقَدْ عاذَ بِمَعاذِ؟".

فقال عثمان: بلى.

قال: فإني أعوذ بالله أن تستعملني.

فأعفاه، وقال: لا تخبر بهذا أحدًا [2] .

(1) رواه ابن حبَّان في"صحيحه" (5056) ، وأصله عند الترمذي (1322) وقال: غريب وليس إسناده بمتصل عندي.

(2) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (4/ 146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت