فهرس الكتاب

الصفحة 4263 من 6623

معاشرة الزوجة، فقال له الماجن: إنما قال الله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: 229] ، وهذا يحلف في اليوم سبعين مرة، فهو قد جاوز القنطرة من سنين.

ومنهم: من إذا وقع عليه الطلاق ثلاثًا في ملأ من الناس يذهب يسأل العلماء حتى ينتهي إلى فاسق يفتيه بمذهب ابن تيمية، ثم يقول للناس: راجعها لي فلان، ولم يكن ذلك منه حرصًا على دينه، ولكن خشية أن يستعدي عليه عدو له عند الحكام فيغرَّم، ولو كان له مُسكة من دينه لعمل بما يفتيه به سائر علماء البلدة.

ومنهم: من يحلف بالطلاق، أو يعلقه على شيء، أو على أشياء، فيخلع زوجته على عوض عند الحنبلي لأنه لا يعد الخلع طلاقًا، ثم يراجعها عند الشافعي لئلا تعود الصفة المحلوف عليها، فربما خلع زوجته ألفًا، ثم يعود إليها.

ومسألته هذه مركبة من مذهبين لا خلاص له في كل منهما؛ فإن الشافعي يقول بعدم عود الصفة المحلوف عليها بسبب الخلع، لكنه يعد الخلع بطلقة، فإذا خلعها ثلاث مرات لم تعد إليه إلا بعد زوج آخر، والحنبلي يقول بعود الصفة، ولا يمنعه الخلع.

ثم إن تقليده في الخلع حيلة لئلا يحسب عليه بطلقة، والحيلة عنده باطلة، بل متى خلع حيلة وقع عليه الخلع طلاقًا كما أفادنا ذلك غير واحد من ثقات علماء الحنابلة، وعادت الصفة، فيلزم أن يعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت