في حبس قلعتها، واختلف الناس في أمره، وأقربهم إلى الإنصاف من قال: هو من مشاهير العلماء، ولكن كان علمه أوسع من عقله.
والحاصل أن تقليده في هذه المسألة وسائر المسائل التي انفرد بها غير جائز، وأضرُّ مسائلِه على الناس هذه المسألة؛ لأنه أدخل بها الزِّنا الصرف على خلائق كثيرة منذ زمانه إلى الآن [1] .
= وحكاه غير شيخ الإسلام عن بعض أصحاب أحمد وهو اختياره، وأسوأ أحواله أن يكون كبعض أصحاب الوجوه في مذهبه كالقاضي وأبي الخطاب، وهو أجل من ذلك فهو قول في مذهب أحمد بلا شك.
وأما التابعون فقال ابن المنذر: كان سعيد بن جبير وطاوس وأبو الشعثاء وعطاء وعمرو بن دينار يقولون: من طلق البكر ثلاثًا فهي واحدة، قال: واختلف في هذا الباب عن الحسن؛ فروي عنه أنه ثلاث، وذكر قتادة وحميد ويونس عنه: أنه رجع عن قوله بعد ذلك وقال: واحدة بائنة. انظر:"إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان"لابن القيم (1/ 288 - 291) .
(1) قال الشيخ أحمد شاكر: إذا أفتاه من يقول ببطلان هذا الطلاق - وكان مفتيه مخطأ في نفس الأمر - كان هناك محظور واحد محرم، وهو معاشرة الرجل امرأة حرمت عليه، وإذا أفتاه من يقول بوقوع هذا الطلاق - وكان مخطئًا في نفس الأمر - كانت المحظورات أربعة:
أولًا: تحريم المرأة الحلال لزوجها.
ثانيًا: إباحة تزوجها لآخر، وهي في عصمة الأول.
ثالثًا: إذا تزوجت آخر، عاشرته حرامًا، لبطلان زواجها.
رابعًا: معاشرة رجل لامرأة، وهي في عصمة رجل آخر. =