ونص ابن عباس أنهم مسخوا حقيقة.
وروى ابن أبي حاتم عنه قال: صار شباب القوم قردة، والمشيخة صاروا خنازير [1] .
وكذلك قال قتادة، وغيره [2] .
وقيل: المسخ معنوي، وهو خلاف ظاهر نص القرآن.
وروى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد قال: مسخت قلوبهم، ولم يمسخوا قردة حقيقة، وإنما هو مثل ضربه الله تعالى لهم كقوله: {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [الجمعة: 5] [3] .
والصحيح المشهور الأول، وهو أبلغ في الموعظة.
وقد قال الله تعالى: {فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا} [البقرة: 66] ؛ أي: من القرى، أو من ذنوبهم التي عملوها قبل وبعد.
وكلاهما أخرجه ابن جرير عن ابن عباس [4] .
قال: {وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 66] ، الذين من بعدهم إلى يوم القيامة [5] .
(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (1/ 133) ، وكذا الطبري في"التفسير" (9/ 101) .
(2) رواه الطبري في"التفسير" (9/ 101) .
(3) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (1/ 133) عن مجاهد.
(4) انظر"تفسير الطبري" (1/ 334) .
(5) رواه الطبري في"التفسير" (1/ 336) .