اللهِ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحمدٍ" [1] ."
الثانية: قال علماؤنا الشافعية، وغيرهم: يستحب للعبد حين يرى الكعبة شرفها الله تعالى -قال القاضي زكريا، وغيره: أو يصل إلى محلّ رؤيتها وإن لم يرها لِعمى، أو ظلمة، أو نحوهما- أن يرفع يديه ويدعو بالدعاء المأثور، وبما أحب.
قالوا: والداخل إلى مكة من الثنية العليا يراه من رأس الجبل فيقف ويدعو.
وكان الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا يرى ذلك [2] .
وروى الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج مرسلًا: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال:"اللهُمَّ زِدْ هَذَا البَيْتَ تَشْرِيْفًا وَتَكْرِيْمًا، وَتَعْظِيْمًا وَمَهابَةً، وَزِدْ مَنْ شَرَّفَهُ وَكَرَّمَهُ مِمَّنْ حَجَّهُ واعْتَمَرَهُ تَشْرِيْفًا وَتَكْرِيْمًا، وَتَعْظِيْمًا وَمَهابَةً وَبِرًّا" [3] .
قال الشافعي: ليس في رفع اليدين عند رؤية البيت شيء؛ فلا أكرهه ولا أستحبه.
قال البيهقي: وكأنه لم يعتمد على الحديث لانقطاعه لأنه معضل
(1) رواه ابن السني في"عمل اليوم والليلة" (ص: 80) .
(2) انظر:"الأم"للشافعي (2/ 220) ، و"الكافي في فقه أهل المدينة"لابن عبد البر (ص: 139) .
(3) رواه الإمام الشافعي في"مسنده" (ص: 125) ، وكذا البيهقي في"السنن الكبرى" (5/ 73) وقال: هذا منقطع، وله شاهد مرسل عن مكحول.