قال:"كُلِي؛ فَإنَّ صِيامَ السَّبْتِ لا لَكِ وَلا عَلَيْكِ" [1] .
وروى أصحاب السنن الأربعة عن عبد الله بن بُسْر رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"لا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّا فِيْمَا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ؛ فَإنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إلَّا لِحَاءَ شَجَرَةٍ أَوْ عُوْدَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضَغْهُ". حسنه الترمذي، وصححه ابن السَّكَن، والحاكم [2] .
والأظهر من مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه كراهية إفراد يوم الجمعة أو يوم السبت بالصوم [3] .
وذهب إليه الإمام أحمد، وأبو يوسف، والقاضي أبو بكر بن العربي من المالكية في يوم الجمعة، وكذلك الأحد بالقياس عليهما ما لم يوافق عادة له أو نذرًا [4] .
قال الترمذي: ومعنى الكراهية في هذا -أي: في صوم يوم السبت-
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 368) . قال ابن عبد الهادي في"تنقيح تحقيق أحاديث الخلاف" (2/ 362) : فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وموسى بن وردان، وعبيد الأعرج لا يعرف.
(2) رواه أبو داود (2421) ، والترمذي (744) وحسنه، والنسائي في"السنن الكبرى" (2770) ، وابن ماجه (1726) ، والحاكم في"المستدرك" (1592) .
(3) انظر:"شرح مسلم" (8/ 19) ، و"المجموع" (6/ 449) كلاهما للنووي.
(4) انظر:"المغني"لابن قدامة (3/ 52) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (3/ 171) .