رواهما ابن أبي حاتم.
وقال الأزهري: الصلاة من الله الرحمة [1] .
وقال غيره: الرحمة مع التعظيم [2] .
قلت: وفي قوله في الآية: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: 43] إشارة إلى أن معنى الصلاةِ الرحمةُ.
أو المعنى: وكان بالمؤمنين -أي: بعامَّتِهم- رحيمًا؛ فإن ذكروا الله كثيرًا، وسبحوه بكرة وأصيلًا، خصهم بالرحمة المقرونة بالتعظيم، المخصوصة باسم الصَّلاة.
وروى الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، والبيهقي في"الدلائل"عن سليم بن عامر قال: جاء رجل إلى أبي أمامة رضي الله تعالى عنه فقال: يا أبا أمامة! إني رأيت في منامي أن الملائكة يصلون عليك كلما دخلت، وكلما خرجت، وكلما قمت، وكلما جلست.
فقال أبو أمامة: اللهم غفرًا، دعونا عنكم، وأنتم لو شئتم صلت عليكم، ثم قرأ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ} [الأحزاب: 41 - 43] الآية [3] .
(1) انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري (12/ 166) .
(2) انظر:"لسان العرب"لابن منظور (14/ 466) .
(3) رواه الحاكم في"المستدرك" (3565) ، والبيهقي في"دلائل النبوة" (7/ 25) .