فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 6623

رواهما ابن أبي حاتم.

وقال الأزهري: الصلاة من الله الرحمة [1] .

وقال غيره: الرحمة مع التعظيم [2] .

قلت: وفي قوله في الآية: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: 43] إشارة إلى أن معنى الصلاةِ الرحمةُ.

أو المعنى: وكان بالمؤمنين -أي: بعامَّتِهم- رحيمًا؛ فإن ذكروا الله كثيرًا، وسبحوه بكرة وأصيلًا، خصهم بالرحمة المقرونة بالتعظيم، المخصوصة باسم الصَّلاة.

وروى الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، والبيهقي في"الدلائل"عن سليم بن عامر قال: جاء رجل إلى أبي أمامة رضي الله تعالى عنه فقال: يا أبا أمامة! إني رأيت في منامي أن الملائكة يصلون عليك كلما دخلت، وكلما خرجت، وكلما قمت، وكلما جلست.

فقال أبو أمامة: اللهم غفرًا، دعونا عنكم، وأنتم لو شئتم صلت عليكم، ثم قرأ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ} [الأحزاب: 41 - 43] الآية [3] .

(1) انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري (12/ 166) .

(2) انظر:"لسان العرب"لابن منظور (14/ 466) .

(3) رواه الحاكم في"المستدرك" (3565) ، والبيهقي في"دلائل النبوة" (7/ 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت