الشديد والبرد الشديد، فشق عليهم صيامه، وتركه أكثرهم، فرأى علماؤهم أن يحولوه إلى زمان الربيع، ويزيدوه عشرة أيام، ثم أصابهم مَوَتان، فقالوا: لو زدتم في صيامكم، فزادوه عشرًا، فصار صيام النصارى خمسين يومًا" [1] ."
وروى الطبراني عن دَغْفل -بفتح الدال المهملة، وإسكان الغين المعجمة- بن حنظلة رضي الله تعالى عنه موقوفًا عليه في"المعجم الكبير"، ومرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في"الأوسط"-بإسنادين صحيحين- كما أخرجه البخاري في"تاريخه"، والنحاس في"ناسخه"قال: كان على النصارى صوم شهر رمضان، وكان عليهم ملك فمرض، فقال: لئن شفاه الله ليزيدن ثمانية أيام، ثم كان عليهم ملك آخر بعده يأكل اللحم فوجع، فقال: لئن شفاه الله ليزيدن ثمانية أيام، ثمَّ كان عليهم ملك بعده فقال: ما ندع من هذه الأيام أن نتمها ونجعل صومنا في الربيع، فصارت خمسين يومًا.
وفي رواية البخاري، والنَّحاس: إن الملك الأوّل زاد عشرة أيام، والثاني سبعة أيام، والثالث ثلاثة، وإن الثاني أوجع فوه [2] .
(1) رواه الطبري في"التفسير" (2/ 129) مع بعض الاختلاف.
(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (4203) موقوفًا، وفي"المعجم الأوسط" (8193) ، والبخاري في"التاريخ الكبير" (3/ 254) ، والنحاس في"الناسخ والمنسوخ" (ص: 93) مرفوعًا.