واستغفارهم له لكونه في ذلك متخلقًا بأخلاقهم لأنهم قد يحضرون الطعام وهم لا يأكلون ولا يشربون، كما سيأتي، والله الموفق.
وروى الطَّبراني في"معجمه الكبير"عن سلمان رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ فَطَّرَ صائِمًا عَلَىْ طَعامٍ وَشَرابٍ مِنْ حَلالٍ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ فِيْ ساعاتِ شَهْرِ رَمَضانَ، وَصَلَّىْ عَلَيْهِ جِبْرِيْلُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ" [1] .
وروى الإِمام أحمد، وأبو يعلى، والبيهقي في"سننه"عن علي رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِذا عادَ الرَّجُلُ أَخاهُ الْمُسْلِمَ مَشَىْ فِيْ خِرَافَةِ الْجَنَّةِ -أي: مجتناها- حَتَّىْ يَجْلِسَ، فَإِذا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ، فَإِنْ كانَ غُدْوَةً صَلَّىْ عَلَيْهِ سَبْعُوْنَ ألفَ مَلَكٍ حَتَّىْ يُمْسِيَ، وَإِنْ كانَ عِشاءً صَلَّىْ عَلَيْهِ سَبْعُوْنَ ألفَ مَلَكٍ حَتَّىْ يُصْبحَ" [2] .
وروى الترمذي وحسنه، ولفظه:"ما مِنْ مُسْلِمٍ يَعُوْدُ مُسْلِمًا غُدْوَةً إِلاَّ صَلَّىْ عَلَيْهِ سَبْعُوْنَ ألفَ مَلَكٍ حَتَّىْ يُمْسِيَ، وإنْ عادَهُ عَشِيَّةً صَلَّىْ عَلَيْهِ"
(1) رواه الطَّبراني في"المعجم الكبير" (6162) ، والديلمي في"مسند الفردوس" (5629) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 157) : وفيه الحسن بن أبي جعفر، قال ابن عدي: له أحاديث صالحة وهو صدوق، قلت: وفيه كلام.
(2) رواه الإِمام أحمد في"المسند" (1/ 81) ، وأبو يعلى في"المسند" (262) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 385) . وقد رواه أيضًا النسائي في"السنن الكبرى" (7494) ، وابن ماجه (1442) .