قال: وهذا المأمور به هو وسط بين الدبيب بها والاستعجال الذي يضر بها، {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] ، انتهى [1] .
قلت: وكذلك مذهب الشَّافعي رضي الله تعالى عنه: أن الإسراع بها بين المشي، والخَبَب أفضل ما لم يضر بالميت؛ لحديث الإمام أحمد، والأئمة السِّتة رحمهم الله تعالى عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"أَسْرِعُوا بِالجِنازَةِ؛ فَإِنْ تَكُ صالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونها إِلَيْهِ، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقابِكُمْ" [2] .
وروى ابن ماجه، والبيهقيّ عن أبي موسى - رضي الله عنه: أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"عَلَيْكُمْ بِالقَصْدِ في جَنائِزِكُمْ إِذا مَشَيْتُمْ بِهَا"-سنده ضعيف- [3] .
ثم أخرج البيهقي عن أبي موسى من قوله: إذا انطلقتم بجنائزكم فأسرعوا [4] .
(1) انظر:"المدخل"لابن الحاج (3/ 256) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 240) ، والبخاري (1252) ، ومسلم (944) ، وأبو داود (3181) ، والترمذي (1015) ، والنسائيّ (1910) ، وابن ماجه (1477) .
(3) رواه ابن ماجه (1479) ، والبيهقيّ في"السنن الكبرى" (4/ 22) واللفظ له. وضعف ابن حجر إسناده في"التلخيص الحبير" (2/ 113) .
(4) وكذا رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 397) ، وابن حبان في"صحيحه" (3150) .