فيما يلي المحراب خروجًا من الخلاف.
روى البزار -ورجاله موثقون- عن عبد الله؛ يعني: ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: أنه كره الصَّلاة في المحراب، وقال: إنما كانت الكنائس، فلا تشبهوا بأهل الكتاب [1] .
وروى سعيد بن منصور، ولفظه: كان يكره الصلاة في الطاق، ويقول: إنه في الكنائس؛ فلا تشبهوا بأهل الكتاب [2] .
وروى ابن أبي شيبة عن موسى الجهني قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لا تَزالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ ما لَمْ يَتَّخِذُوا في مَسَاجِدِهِمْ مَذابِحَ كَمَذابِحِ النَّصارَى" [3] ؛ يعني: المحاريب.
وعن أبي ذر رضي الله تعالى عنه: أن من أشراط السَّاعة أن تتخذ المذابح في المساجد [4] .
وروى عبد الرزاق عن الضَّحاك بن مزاحم رضي الله تعالى عنه قال: أول شرك كان في هذه الأمة الصَّلاة في هذه المحاريب [5] .
وعن كعب رحمه الله تعالى قال: يكون في آخر الزَّمان قوم تنقص أعمارهم، ويزينون مساجدهم، ويتخذون فيها مذابح كمذابح النَّصارى؛
(1) رواه البزار في"المسند" (1577) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/ 15) : رواه البزار، ورجاله موثقون.
(2) انظر:"اقتضاء الصراط المستقيم"لابن تيمية (ص: 133) .
(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (4699) .
(4) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (4701) .
(5) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (3902) .