فإن اتعظت فعظِ الناس؛ وإلا فاستحي مني [1] .
وعن أبي وائل قال: قلت لعلقمة: ألا تقص علينا؟
قال: أكره أن أقول لكم ما لا أفعل.
وروى ولده عبد الله في"زوائده"عن مالك بن دينار قال: إن العالم أو القاص الذي إذا أتيته فلم تجده في بيته، قَصَّ عليك بيتُهُ؛ ترى حصيرة للصلاة، ترى مصحفًا، ترى أَجَّانة الوضوء، ترى أثر الآخرة [2] .
وروى الدِّينوري في"المجالسة"عن مالك بن دينار أيضًا قال: قال عيسى بن مريم عليهما السَّلام: طوبى لمن سمعت أذناه ما يقول لسانه [3] .
وروى أبو نعيم في"الحلية"عن ابن السَّمَّاك قال: قال ذر لأبيه عمر بن ذر رحمهم الله تعالى: ما بال المتكلمين يتكلمون فلا يبكي أحد، فإذا تكلمت سمع البكاء من ها هنا ومن ها هنا؟
فقال: يا بني! ليست النائحة المستأجرة كالنائحة لنفسها [4] .
(1) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 54) .
(2) ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 373) .
(3) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 212) .
(4) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 110) ، وكذا الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 357) .