وروى فيه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: حدِّث القوم ما أقبلت عليك قلوبهم، فإذا انصرفت قلوبهم فلا تحدِّثهم.
قيل له: ما علامة ذلك؟
قال: إذا حدقوك بأبصارهم، فإذا تثاءبوا أو اتكأ بعضهم على بعض فقد انصرفت قلوبهم، فلا تحدِّثهم [1] .
وروى أبو نعيم عن الزُّهريِّ رضي الله تعالى عنه قال: إذا طال المجلس كان للشَّيطان فيه نصيب [2] .
الثاني عشر: أن يرى نفسه واحدًا من أهل المجلس، ولا يجد لنفسه على أحد منهم مزية.
روى ابن عساكر عن بكير: أن تميمًا الدَّاريَّ استأذن عمر رضي الله تعالى عنه في القصص، فقال له عمر: أتدري ما تريد؟ إنك تريد الذبح؛ ما يؤمنك أن ترفعك نفسك حتى تبلغ السماء، ثمَّ تضعك [3] .
وتقدم: أن عمر قال للحارث بن معاوية قريبًا من هذا.
وروى الإمام عبد الله بن المبارك في"الزُّهد"عن الحسن رحمه الله تعالى -مرسلًا - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لا يَغُزَّنَّ الرَّجُلَ مِنْ نَفْسِهِ"
(1) ورواه الخطيب البغدادي في"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (1/ 330) .
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 366) .
(3) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (11/ 81) .