قال: هلكت وأهلكت [1] .
وروى الطَّبراني نحو ذلك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما [2] .
وسبق قول أبي إدريس الخولاني: لأنَّ أرى في ناحية المسجد نارًا تقد أحب إليَّ من أن أرى فيها رجلًا يقص ليس بفقيه.
الرابع: أن لا يخلو مجلسه من الفقه وبيان الأحكام الشرعية لأنَّ العامة أكثر ما يعتبرون قول من هذا منصبه.
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد عن ابن سيرين رحمه الله تعالى قال: دخلت المسجد فإذا حميد بن عبد الرَّحمن يذكر العلم، وإذا بسعيد بن عبد الرَّحمن يقص في ناحية، فقلت: إلى أيهما أجلس؟
قال: فلم أقعد إلى واحد منهما، ووضعت رأسي إلى سارية، فنمت، فأتاني آتٍ في المنام فقال لي: أمثلت بينهما؟ لئن شئت لنرينَّك مقعد جبريل عليه السَّلام من حميد بن عبد الرَّحمن؛ يعني: الحميري [3] .
وروى الخطيب عن يزيد الرَّقاشي، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَومٍ يَذْكُرُونَ اللهَ مِنْ غُدْوَةٍ إلَى طُلُوعِ"
(1) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (5407) ، وكذا أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ" (ص: 3) .
(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (10603) .
(3) انظر:"تحذير الخواص من أكاذيب القصاص"للسيوطي (ص: 210) .