لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّمَا الأَعْمالُ بِالنِّياتِ" [1] .
فليخلص ولا يرائي ولا يتطلَّع إلى شهرة ولا إلى شيء من أغراض الدُّنيا.
وروى أبو بكر المروزي في كتاب"العلم"عن سفيان بن عيينة قال: قيل لطاوس رحمه الله تعالى: ذَكِّرنا.
فقال: لم تحضرني حسبة في ذلك [2] ؛ أي: نية صحيحة.
وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن صفوان بن عمرو قال: كان خالد بن معدان رحمه الله تعالى إذا عظمت حلقته قام فانصرف.
قيل لصفوان: ولم كان خالد يقوم؟
قال: كان يكره الشُّهرة [3] .
وروى أبو الشُّيخ عن مالك بن دينار رحمه الله تعالى: أنَّه قرأ هذه الآية: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ} [هود: 88] ، قال: بلغني أنَّه يدعى يوم القيامة بالمذكِر الصالح فيوضع على رأسه تاج الملك، ثمَّ يُؤمر به إلى الجنَّة، فيقول: إلهي! إنَّ في مقام القيامة أقوامًا كانوا يعينوني في الدُّنيا على ما كنت عليه.
(1) تقدم تخريجه.
(2) ورواه ابن المبارك في"الزهد" (1/ 20) ، والفسوي في"المعرفة والتاريخ" (1/ 399) عن داود بن سابور عن طاوس.
(3) ورواه ابن أبي الدنيا في"التواضع والخمول" (ص: 72) .