فهرس الكتاب

الصفحة 3925 من 6623

النميري قال: أتيت أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه وهو بالراوية، فقال لي: قُصَّ.

فقلت: كيف أقص والناس يزعمون أنَّه بدعة؟

فقال: ليس شيء من ذكر الله بدعة.

قال: فقصصت، فجعلتُ أكثَر قصصي دعاءً رجاءَ أن يؤمِّن.

قال: فجعلت أقص وهو يؤمِّن [1] .

فعلم من هذا أن القصص إذا خلا عما يفعله القصاص لم يكن مذمومًا، وإنما المذموم ما أحدثوه.

وقد روى ابن أبي شيبة عن أبي عثمان قال: كتب عامل لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: إن ها هنا قومًا يجتمعون، فيدعون للمسلمين وللأمير، فكتب إليه عمر - رضي الله عنه: أقبل وأقبل بهم معك، فأقبل، فقال عمر للبواب: أعرني سوطًا، فلما دخلوا على عمر أقبل على أميرهم ضربًا بالسوط [2] .

وروى ابن الجوزي عن أبي التياح قال: قلت للحسن: إمامنا يقص، فيجتمع الرجال والنساء، فيرفعون أصواتهم بالدعاء.

فقال الحسن: إن القصص بدعة، وإن رفع الصوت بالدعاء لبدعة، وإن مد الأيدي بالدعاء لبدعة، وإن اجتماع الرجال والنساء لبدعة [3] .

(1) انظر:"قوت القلوب"لأبي طالب المكي (1/ 260) .

(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (26191) .

(3) رواه ابن الجوزي في"القصاص والمذكرين" (ص: 301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت