فهرس الكتاب

الصفحة 3902 من 6623

وروى الإمام أحمد في"الزهد", واللالكائي عن خالد بن ثابت الربعي رحمه الله تعالى قال: بلغني أنه كان في بني إسرائيل رجل شاب قد قرأ الكتاب، وعلم علمًا، وكان مغموزًا [1] فيهم، وأنه طلب بعلمه وقراءته الشرف والمال، وأنه ابتدع بدعًا فأدرك الشرف والمال في الدنيا، ولبث كذلك حتى بلغ سنًا، وأنه بينما هو نائم ليلة على فراشه إذ تفكر في نفسه فقال: هؤلاء الناس لا يعلمون ما ابتدعت، أليس الله عز وجل قد علم ما ابتدعت، وقد اقترب الأجل، فلو أني تبت.

قال: فبلغ من اجتهاده في التوبة أن عمد فخرق ترقوته وجعل فيها سلسلة، ثم أوثقها آسية من أواسي المسجد -أي: سارية من سواريه- قال: لا أبرح مكاني هذا حتى ينزل الله تعالى فيَّ توبة، أو أموت موت الدنيا.

قال: وكان لا يستنكر الوحي في بني إسرائيل.

فأوحى الله في شأنه إلى نبي من أنبيائهم: إنك لو كنت أصبت ذنبًا بيني وبينك لتبت عليك بالغًا ما بلغ، ولكن كيف بمن أضللت من عبادي فماتوا فأدخلتهم جهنم، فلا أتوب عليك.

قال عوف: حسبته قال: يقال: إن اسمه بَرسيا -بفتح الموحدة، وإسكان الراء، وكسر السين المهملة، وتشديد المثناة تحت- [2] .

(1) في"اعتقاد أهل السنة":"مغمورًا"بدل"مغموزًا".

(2) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 98) ، واللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (1/ 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت