قال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} [آل عمران: 187] .
روى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أنها نزلت في اليهود والنصارى؛ كتموا صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - في التوراة والإنجيل ونبذوها [1] .
وهذا الميثاق مأخوذ على كل عالم بحكم الله تعالى.
قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدَّثتكم، وتلا الآية. رواه عبد بن حميد، والثعلبي [2] .
وقال الحسن رحمه الله تعالى: لولا الميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم ما حدَّثتكم بكثير مما تسألون عنه. رواه ابن سعد [3] .
وقال علي رضي الله تعالى عنه: ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلِّموا. رواه الثعلبي [4] .
وأخرجه الديلمي مرفوعًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [5] .
(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (3/ 836) .
(2) رواه الثعلبي في"التفسير" (3/ 228) ، وكذا الحاكم في"المستدرك" (336) .
(3) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (7/ 158) .
(4) رواه الثعلبي في"التفسير" (3/ 228) .
(5) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (6262) .