في تحليل شيء أو تحريمه من غير دليل شرعي.
قال ابن جريج في الآية: لا يطيع بعضنا بعضًا في معصية الله.
قال: ويقال: إن تلك الربوبية أن يطيع الناس سادتهم وقادتهم في غير عبادة - وإن لم يصلوا لهم -. رواه ابن جرير، وابن المنذر [1] .
وقال تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31] .
روى الترمذي وحسنه، وغيره عن عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه قال: أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي عنقي صليب من ذهب، فقال:"يَا عَدِي! اِطْرَحْ عَنْكَ هَنا الوَثَنَ".
قال: وسمعته يقرأ في براءة: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31] .
قال:"أَما إِنَّهم ما كانُوا يَعْبُدُونهم وَلَكِنَّهُم كانُوا إِذا حَلَّلُوا شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ وَإِذا حَرَّمُوا شَيْئا حَرَّمُوهُ" [2] .
وذكر الثعلبي عن الربيع قال: قلت لأبي العالية: كيف كانت تلك الربوبية في بني إسرائيل؟
قال: كانت الربوبية أنهم وجدوا في كتاب الله عَزَّ وَجَلْ ما أُمِروا به
(1) رواه الطبري في"التفسير" (3/ 304) .
(2) رواه الترمذي (3095) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد السلام بن حرب، وغطيف بن أعين ليس بمعروف في الحديث.