{السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} [ق: 38 - 39] [1] .
قال قتادة: قالت اليهود: إنَّ الله خلق السماوات والأرض ما بينهما في ستة أيام، وفرغ من الخلق يوم الجمعة، واستراح يوم السبت، فأكذبهم الله تعالى فقال: {وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} [ق: 38] . رواه عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر [2] .
وقال مجاهد في الآية: اللغوب: النَّصَبُ؛ يقول اليهود: إنَّه أُعيي بعدما خلقها. رواه ابن جرير، والبيهقي [3] .
وروى الخطيب البغدادي في"تاريخه": عن العَوَّام بن حوشب قال: سألتُ أبا مجلز عن الرَّجل يجلس فيضع إحدى رجليه على الأخرى، فقال: لا بأس به؛ إنَّما كره ذلك اليهود زعموا أنَّ الله تعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام، ثمَّ استراح يوم السبت، فجلس
(1) رواه الطبري في"التاريخ" (1/ 21) ، والحاكم في"المستدرك" (3997) ، والبيهقي في"الأسماء والصفات" (2/ 304) . قال الذهبي في"العلو للعلي الغفار" (ص: 95) : صححه الحاكم وأنى ذلك، والبقال قد ضعفه ابن معين والنسائي.
(2) رواه عبد الرزاق في"التفسير" (3/ 239) ، والطبري في"التفسير" (26/ 179) .
(3) رواه الطبري في"التفسير" (26/ 179) ، والبيهقي في"الأسماء والصفات" (2/ 305) .