فهرس الكتاب

الصفحة 3783 من 6623

فهذا نهي من موسى لأخيه هارون عليهما السلام أن يوافق مفسدي بني إسرائيل، فما ظنك بموافقتهم بعد تبديل كتابهم، أو بعد نسخ ما لم يبدل منه؟

وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ} [المجادلة: 14] .

عاب المنافقين الذين تولوا اليهود.

إلى قوله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} [المجادلة: 22] .

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51] .

وقد استدل عمر رضي الله تعالى عنه بهذه الآية على المنع من الاستعانة بهم في شيء من الولايات.

فروى الإمام أحمد بسند صحيح، عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال: قلت لعمر -رضي الله عنه-: إن لي كاتبًا نصرانيًا.

فقال: ما لك قاتلك الله؟ أما سمعت الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [المائدة: 51] ؟ ألا اتخذت حنيفًا.

قال: قلت: يا أمير المؤمنين! لي كتابته، وله دينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت