فهرس الكتاب

الصفحة 3779 من 6623

(11)بَابُ النَّهْي عَنِ التَّشَبَّهِ بِأَهْلِ الكِتَابِ

وهم اليهود والنصارى.

وإنما جمعنا بين الكلام على التشبه باليهود والكلام على التشبه بالنصارى لاختلاط أعمالهم غالبًا، وتقابلها إما اتحادًا كحالهم في عدم تغيير الشيب، وإما تضادًا كما في مباشرة الحائض؛ فإن اليهود مُفْرِطون في الاجتناب، والنصارى مُفَرِّطون معه بالوقاع.

وقد جمع الله تعالى بين أحوال اليهود وأحوال النصارى كثيرًا في كتابه العزيز.

واعلم أن الآيات الناطقة بالنهي عن التشبه باليهود والنصارى خاصة، والأحاديث الواردة في ذلك كثيرة.

قال الله تعالى مكلمًا لأوليائه المؤمنين: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 6 - 7] .

روى الإمام أحمد بإسناد صحيح، عن عبد الله بن شقيق، عن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم: أنَّ رجلًا سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: مَنْ هؤلاءِ المَغضوب علَيهم؟ فأشار إلى اليهودِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت