فهرس الكتاب

الصفحة 3773 من 6623

القول له إشارة إلى أن الرفق حتى مع الأعداء له فعل وتأثير.

وقد قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا} : كَنِّياه. أخرجه ابن المنذر [1] .

وروى هو وعبد الرزاق، وابن أبي حاتم عن سفيان الثوري أنه قال في الآية: كَنِّياه يا أبا مرة [2] .

ومن هنا تعلم أن لفرعون كنية، وأنه يوافق إبليس في كنيته.

ومن ثم أيضًا قيل: إذا عرض لك عند الكلب حاجة فقل له: يا أبا المنذر.

وروى ابن أبي حاتم عن الفضل بن عيسى الرقاشي رحمه الله تعالى: أنه تلا قوله تعالى: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا} فقال: يا من يتحَبَّبُ إِلَى من يعاديه، فكيف بمن يتولاه ويناديه [3] .

ثم قال الله تعالى: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ} ؛ أي: حين قال فرعون ذروني أقتل موسى {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ} [غافر: 28] .

روى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: لم يكن مؤمن من آل فرعون غيره، وغير امرأة فرعون، وغير المؤمن الذي أنذر موسى عليه السلام الذي قال: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ

(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (5/ 580) .

(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (5/ 580) .

(3) انظر:"تفسير ابن كثير" (3/ 154) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (5/ 580) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت