فهرس الكتاب

الصفحة 3761 من 6623

أو ليعتبروا ببدن ملقى حقيرًا لا حراك به، ولا أمر ولا نهي له بعد ما كان متحركًا، أمَّارًا نهَّاءً، جبَّارًا عنيدًا.

قال محمد بن كعب رحمه الله تعالى في قوله: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ} [يونس: 92] قال: بدرعك.

قال: وكانت درعهم من لؤلؤ يلاقي فيها الحروب. رواه ابن الأنباري [1] .

ولا شك أن المتمادي في ظلمه إذا طالت أيامه وغشمه فيها، ثم مات استبعد كثير من الناس موته حتى لا يصدقوا الخبر به، فلا يذهب ذلك عنه إلا المعاينة؛ فإن فيه ما ليس في الخبر من اليقين.

وإطلاق النجاة على إلقاء بدنه على شاطئ البحر ليعاينوه على سبيل التَّهكم والاستهزاء به، وإن كان ذلك بعد الموت كما يقال للمصلوب: ما أرفعَ مكانَه! أو: مَنْ رفع هذا على الناس؟

وروى أبو الشيخ عن يونس ابن حبيب النَّحوي: أنَّ معنى: {نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ} [يونس: 92] : نجعلك على نجوى من الأرض لينظروا إليك فيعرفوا أنك مت [2] .

وروى ابن الأنباري عن محمد بن السميقع اليماني، ويزيد البربري أنهما قرآ: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ} [يونس: 92] -بحاء غير معجمة- [3] .

(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (4/ 388) .

(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (4/ 388) .

(3) انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي (4/ 60) ، و"فتح الباري" (8/ 348) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت