تعالى عنهما قال: الماء والريح جندان من جنود الله تعالى، والريح جند الله الأعظم [1] .
قلت: وقد سخرهما الله تعالى معًا في هلاك فرعون، والله تعالى يسخرها كيف يشاء؛ فيجعلها رحمة، ويجعلها عذابًا، ومن هنا جاء النهي عن سبِّها.
قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الرّيْحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، تأتِي بِالرَّحْمَةِ وَبِالْعَذَابِ؛ فَلا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا الله مِنْ خَيْرِهَا، وَعُوْذُوا باللهِ مِنْ شَرِّهَا". رواه الإِمام الشافعي، والإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه [2] .
وروى ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رحمه الله تعالى -مرسلًا- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تَسُبُّوا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَلا الشَّمْسَ وَلا القَمَرَ، وَلا الرِّيْحَ؛ فَإِنَّهَا تُبْعَثُ عَذَابًا عَلَى قَوْمٍ، وَرَحْمَةً عَلَى آخَرِيْنَ" [3] .
(1) رواه أبو الشيخ في"العظمة" (4/ 1336) .
(2) تقدم تخريجه عن أبي داود وابن ماجه، لكن لم يعزه هناك إلا إلى أبي داود. ورواه الإِمام الشافعي في"الأم" (1/ 253) ، والإمام أحمد في"المسند" (2/ 267) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (10765) .
(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (26310) ، وكذا ابن أبي الدنيا في"الصمت وآداب اللسان" (ص: 277) .