كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (135) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ [الأعراف: 135، 136] .
روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: اليم: البحر [1] .
والمشهور أنه بحر القُلْزُم -كقنفذ-: بلدة بين مصر ومكة قرب جبل الطور، وإليها يضاف البحر لأنها على طرفه، أو لأنَّه يبلع من ركبه.
والقلزمة: الابتلاع كالتقلزم؛ كما ذكره في"القاموس" [2] .
وقيل: بل أغرق فرعون في النيل، وهو اليم كما في قوله تعالى: {فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ} [القصص: 7] [3] .
وقيل: هو بحر وراء مصر يقال له: أساف. حكاها شيخ الإِسلام والدي في"تفسيره" [4] .
وقال الله تعالى حكايته عن فرعون: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (54) فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ} [الزخرف: 54 - 56] .
(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (1/ 107) .
(2) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 1486) (مادة: قلزم) .
(3) انظر:"تفسير ابن أبي حاتم" (9/ 2942) .
(4) ورواه الطبري في"التفسير" (20/ 78) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (9/ 2980) عن قتادة.