ورواه ابن أبي حاتم بنحوه عن ابن عمرو، وقال: فأبدلهنَّ الله تعالى أبرد شيء نعلمه؛ الماء، وجعل نقيقهنَّ تسبيحًا [1] .
قالوا: فلما رأوا ذلك بكوا وشكوا إلى موسى، وقالوا: هذه المرة نتوب ولا نعود، فدعا ربه، فكشف عنهم الضفادع بعد ما أقامت عليهم سبعة أيام، فأقاموا شهرًا في عافية، ونقضوا العهد، وعادوا لكفرهم، فدعا عليهم موسى عليه السلام، فأرسل الله تعالى عليهم الدم.
قال زيد بن أسلم: وهو الرعاف. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم [2] .
وقال سعيد بن جبير: الطاعون [3] .
وقال الأكثرون: سأل النيل عليهم دمًا، وصارت مياههم كلها دمًا عبيطًا، وكان فرعون يجمع بين القبطي والإسرائيلي على الإناء الواحد، فيكون ما يلي الإسرائيلي ماء، وما يلي القبطي دمًا، حتى إن المرأة من القبط كانت تقول للمرأة من بني إسرائيل: اسقيني من مائك، فتصب لها من القربة أو الجرة، فيعود الماء دمًا، وكانت تقول لها: اجعليه في فيكِ ومجِّيه في فيَّ، فتأخذ الماء في فيها، فإذا مجته في فيها صار دمًا عبيطًا، وهو الرِّجز الذي قال الله تعالى: {وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ} [الأعراف: 134] الآية [4] .
(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (5/ 1548) .
(2) رواه الطبري في"التفسير" (9/ 39) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (5/ 1549) .
(3) رواه الطبري في"التفسير" (9/ 40) .
(4) انظر:"تفسير الطبري" (9/ 35) ، و"تفسير ابن أبي حاتم" (5/ 1549) .