ذلك عنه.
وقوله: {وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي} ؛ يعني: أنهار النيل.
ومعظمها أربعة أنهر: نهر الملك، ونهر طولون، ونهر دمياط، ونهر بلبيس.
وقيل: ذلك عن العساكر التي تحت أمره؛ شبهها بالأنهار كما يقال: عسكر كالسيل.
وذكر الزمخشري في"الكشاف"عن الرشيد: أنَّه لما قرأ هذه الآية قال: لأولينَّها أخس عبيدي، فولاها الخصيب، وكان على وضوئه.
وعن عبد الله بن طاهر: أنَّه وُليها فخرج إليها، فلما شارفها وقع عليها بصره، قال: أهي القرية التي افتخر بها فرعون حتى قال: {أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ} ؟ والله لهي أقل عندي من أن أدخلها، فَثَنَى عنانه [1] .
وروى ابن أبي حاتم عن الأسود بن يزيد قال: قلتُ لعائشة رضي الله عنها: ألا تعجبين من رجل من الطُّلقاء ينازع أصحاب محمَّد - صلى الله عليه وسلم - في الخلافة؟
قالت: وما تعجب من ذلك؟ هو سلطان الله يؤتيه البر والفاجر، وقد ملك فرعون أهل مصر أربعمئة سنة [2] .
(1) انظر:"الكشاف"للزمخشري (4/ 260) .
(2) ورواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (59/ 145) ، وانظر:"الدر المنثور"للسيوطي (8/ 131) .