الدرداء رضي الله تعالى عنها فقالت: أتريد الحج العام؟ فقلت: نعم، قالت: فأدعو لنا بخير؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"دعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لأَخِيْهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَلٌ كُلما دَعا لأَخِيْهِ بِخَيْرٍ قالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَلُ بِهِ: آمِيْنَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ"، قال: فخرجت إلى السوق، فلقيت أبا الدرداء رضي الله تعالى عنه فقال لي مثل ذلك، يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .
وروى البيهقي في"الشعب"عن ابن عباس موقوفًا عليه، والخطيب البغدادي عنه مرفوعًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِي مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ مُنْذُ خَلَقَ اللهُ السَّماواتِ وَالأَرْضَ، فَإِذا مَرَرْتُمْ بِهِ فَقُوْلُوْا: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً} [البقرة: 201] ؛ فَإنَّهُ يَقُوْلُ: آمِيْنَ، آمِيْنَ" [2] .
وروى الأزرقي في"تاريخه"عن مجاهد: أنه كان يقول: ملك موكل بالركن اليماني منذ خلق الله السماوات والأرض يقول: آمين، فقولوا: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً} [البقرة: 201] الآية [3] .
(1) رواه مسلم (2733) .
(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (4046) ، والخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (12/ 226) مرفوعا.
(3) رواه الأزرقي في"تاريخ مكة" (1/ 341) .