فهرس الكتاب

الصفحة 3695 من 6623

حتى بلغ ما لم يبلغه بنيان أحد من الخلق.

وكان الباني لا يقدر أن يقوم على رأسه يبني، فبعث الله - عز وجل - جبريل عليه السَّلام عند غروب الشمس، فضربه بجناحه، فقطعه ثلاثة قطع؛ وقعت قطعة على عسكر فرعون فقتلت ألف ألفِ رجل، ووقعت قطعة في البحر، وقطعة في المغرب، ولم يبق أحد من عماله إلَّا قد هلك [1] .

وروى ابن أبي حاتم عن السدي قال: لمَّا بُني له الصرح ارتقى فوقه، فأمر بنشابة فرمى بها إلى السماء، فرُدَّت إليه وهي ملطخة دمًا، فقال: قتَلتُ إلهَ موسى [2] .

وقول قتادة: إنَّ فرعون أول من صُنِع له الصرح يَرِدُ عليه ما رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى: {قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ} [النحل: 26] ؛ قال: هو نمرود بن كنعان حين بنى الصَّرح [3] .

وأخرجه ابن أبي شيبة، وغيره عن مجاهد [4] .

(1) انظر:"الكشاف"للزمخشري (3/ 417) .

(2) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (9/ 2979) ، وكذا الطبري في"التفسير" (20/ 78) .

(3) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (5/ 127) .

(4) ورواه الطبري في"التفسير" (14/ 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت