وروى الحاكم في"المستدرك"عن عبد الرحمن الأعرج قال: رأيت ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يقرأ: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} [المطففين: 1] ، وهو يبكي؛ قال: هو الرجل استأجر الرجل أو الكيَّال، وهو يعلم أنه يحيف في كيله، فوزره عليه [1] .
وروى [2] ابن ماجه عن أبي أمامة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"شَرُّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدٌ أَذْهَبَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِه" [3] .
وروى الخِلَعي في"فوائده"من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، ولفظه:"شر البرية" [4] .
ومن التطفيف: الأخذ بصنجة، والإعطاء بغيرها.
قال خلف بن حوشب: هلك قوم شعيب عليه السلام من شعيرة إلى شعيرة؛ كانوا يأخذون بالرزينة، ويعطون بالخفيفة [5] .
قلت: وهذا حال كثير من تجار هذه الأعصار حتى لا يكاد يوافق ميزان لميزان، ولا مثقال لمثقال.
(1) رواه الحاكم في"المستدرك" (3907) .
(2) في"أ":"رواه".
(3) رواه ابن ماجه (3966) ، وكذا الطبراني في"المعجم الكبير" (7559)
(4) ورواه البخاري في"التاريخ الكبير" (6/ 128) ، والطيالسي في"المسند" (2398) .
(5) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (5/ 1520) .